شؤون إسبانيةآخر الأخبار

بعد يأسهم من الحصول على اللجوء في سبتة.. 6800 مغربي يعودون طوعا إلى بلدهم

تشهد مدينة سبتة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المهاجرين الذين اختاروا العودة طوعاً إلى المغرب، بعدما وصل العدد الإجمالي إلى 6791 شخصاً منذ 10 أغسطس الماضي، وفق أحدث الأرقام التي أعلنتها الحكومة الإسبانية.

وقال وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، إن 1308 مهاجرين عادوا إلى المغرب خلال الأسبوع الأخير وحده، بينهم 222 شخصاً عادوا يوم الاثنين 21 سبتمبر. وبذلك ارتفع عدد العائدين بشكل واضح مقارنة بالأسابيع السابقة، بالتوازي مع تسريع السلطات الإسبانية إجراءات دراسة أوضاع المهاجرين الموجودين في المدينة.

سبتة
سبتة

أكثر من 7000 عائد بين الطوعي والإبعاد

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن العدد لا يقتصر على العائدين طوعاً، إذ جرى أيضاً إبعاد 318 شخصاً من سبتة منذ 10 أغسطس، ليصل مجموع من غادروا المدينة باتجاه المغرب إلى أكثر من 7100 شخص، وفق المعطيات التي قدمها توريس.

وتأتي هذه المغادرات بعد التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو، عندما دخل نحو 80 ألف شخص إلى المدينة، بحسب الأرقام التي تداولتها السلطات الإسبانية في أعقاب الأزمة.

سبتة
مهاجرين

تسريع دراسة ملفات المهاجرين

وأوضح توريس أن السلطات كثفت عمليات فرز وتسجيل أوضاع المهاجرين، إذ بلغ عدد عمليات الفرز الخاصة بالبالغين 2546 عملية، بزيادة تقارب 40% مقارنة بالأسبوع السابق.

وخلال إحدى عمليات الفرز الأخيرة، طلب 74 شخصاً الحماية الدولية، بينما لم يطلبها 26 آخرون، حيث أُبلغ هؤلاء ببدء إجراءات إعادتهم. ووفق الحكومة الإسبانية، فإن جزءاً كبيراً ممن يختارون العودة طوعاً يأتي من هذه الفئة.

وبحسب السلطات الإسبانية، فإن غالبية طالبي الحماية الدولية من بين الوافدين الجدد هم مواطنون مغاربة، وترى الحكومة أن نسبة كبيرة منهم لن تستوفي في نهاية دراسة ملفاتها شروط الحصول على الحماية الدولية.

أكثر من 2300 قاصر جرى تسجيلهم

أما ملف القاصرين غير المصحوبين، فقد أعلن توريس أن السلطات سجلت بيانات 2321 قاصراً مهاجراً حتى الآن، بزيادة تقارب 300 قاصر خلال أسبوع واحد.

هذا وتقدّر الحكومة الإسبانية أن عدد القاصرين الذين ما زالوا في شوارع سبتة يتراوح بين 500 و700 طفل، في حين تقدم منظمات غير حكومية تقديرات أعلى بكثير، تتجاوز 3000 قاصر. ويعكس اختلاف الأرقام استمرار التباين بين المعطيات الرسمية وتقديرات المنظمات العاملة على الأرض.

وتضغط الحكومة المركزية من أجل نقل جزء من القاصرين إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، لتخفيف الضغط عن سبتة، بينما يبقى تنفيذ هذه العملية مرتبطاً أيضاً بتعاون سلطات المدينة.

سبتة
سبتة

عودة متزايدة بعد أزمة سبتة

ويأتي ارتفاع أعداد العائدين الطوعيين في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية تخفيف تداعيات أزمة الهجرة التي أعقبت التدفق الجماعي في نهاية يوليو. وبحسب الحكومة، فإن آلاف المهاجرين أصبحوا يستخدمون مراكز الإيواء والمساحات التي جرى تجهيزها في المدينة، فيما تتواصل إجراءات تحديد أوضاعهم القانونية، سواء عبر طلب الحماية الدولية أو إجراءات العودة.

نقل مهاجرين سبتة
نقل مهاجرين سبتة

وتزامن ذلك مع تأكيد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أن مدريد طلبت من المغرب «إجابات وإجراءات»، بعدما قال إن آلية مراقبة الحدود المغربية «فشلت» خلال التدفق الجماعي إلى سبتة. ولم يوجّه سانشيز، في تصريحاته، اتهاماً للمغرب بتنظيم التدفق بشكل متعمد، بل تحدث عن فشل في آلية مراقبة الحدود، مع تأكيده في الوقت نفسه على أهمية استمرار العلاقات والتعاون بين البلدين.

وبينما تستمر السلطات في معالجة الملفات، أصبح الرجوع الطوعي إلى المغرب أحد أبرز مسارات التعامل مع تبعات أزمة سبتة، في وقت لم تُحسم فيه بعد جميع ملفات المهاجرين والقاصرين الذين ما زالوا في المدينة.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى