إقامة لم الشمل والسكن في إسبانيا: حكم قضائي جديد يؤثر على الطلبات
أفاد موقع «إنفوميغرانتي» بأن القضاء أيد إنهاء إقامة لم الشمل لمواطن أجنبي في مليلية، في قضية تتعلق بمدى استمرار توافر السكن المناسب للأسرة. وبحسب رواية الموقع، لم يقتصر الملف على عدد المسجلين في العنوان، بل شمل معاينة للشرطة وعدم إثبات ملاءمة مسكن بديل.
ونقل الموقع، في خبر نشره يوم 23 أكتوبر 2026، أن Tribunal Superior de Justicia de Andalucía (TSJA) أيد قرار Delegación del Gobierno en Melilla بإنهاء تصريح autorización de residencia temporal por reagrupación familiar، بعدما أصبحت سبعة أسماء مسجلة في مسكن اعتُبر مناسبا لشخصين فقط. ولم ينشر الموقع نص الحكم أو بيانات تعريفه، ولذلك تظل تفاصيل القضية ومنطوقها منسوبة إلى تغطيته. infomigrante.es
وتسلط القضية، وفق العرض الذي قدمه الموقع، الضوء على الفرق بين استمرار العلاقة الزوجية واستمرار الشروط المادية التي استند إليها منح الإقامة. لكنها لا توفر أساسا للقول إن زيادة عدد المسجلين في عنوان واحد تؤدي تلقائيا إلى فقدان التصريح.

سبعة مسجلين ومعاينة للشرطة في المسكن
بحسب «إنفوميغرانتي»، تقدمت امرأة بطلب لم شمل زوجها في 24 يناير 2024، وحصل الزوج على الموافقة في 27 مارس من العام نفسه. وقدمت الأسرة ضمن الملف مسكنا اعتُبر ملائما لشخصين، قبل أن يرتفع عدد المسجلين فيه إلى سبعة خلال الأشهر التالية.
ويضيف الموقع أن Policía Nacional عاينت وجود أسرة أخرى في العقار، من دون العثور على الزوجين فيه. وبعد فتح إجراء لإنهاء التصريح في 31 يناير 2025، صدر القرار الإداري بإنهائه في 18 مارس من السنة نفسها.
وطعن الزوج في القرار، متمسكا باستمرار الزواج والمعيشة المشتركة، وبانتقال الأسرة إلى عنوان آخر. غير أن الموقع ينقل أن المحكمة اعتبرت الأدلة المقدمة غير كافية لإثبات ملاءمة المسكن الجديد. كما يذكر أن القرار القضائي يتيح الطعن بالنقض، وهو ما لا يسمح باعتباره حكما نهائيا بناء على المعلومات المنشورة وحدها. infomigrante.es
إقامة لم الشمل تتطلب إثبات السكن المناسب
وبعيدا عن التفاصيل غير المتاحة للحكم، تؤكد النصوص الرسمية أن السكن المناسب شرط في النظام العام للم الشمل. وتنص المادة 67.2 من Reglamento de Extranjería، المعتمد بموجب Real Decreto 1155/2024، على ضرورة توافر مسكن يلبي احتياجات مقدم الطلب وأسرته.
ويُثبت ذلك بتقرير صادر عن الجهة المختصة في الإقليم، أو عن السلطة المحلية عندما يكون إصدار التقرير من اختصاصها. ويجب أن يتناول التقرير سند شغل المسكن، وعدد غرفه واستخداماتها، وعدد المقيمين فيه، وظروف صلاحيته للسكن وتجهيزاته. وبالتالي، فإن التقييم لا ينحصر في وجود عنوان مسجل، بل يشمل خصائص المسكن واستخدامه الفعلي.
وتحدد المادة مهلة شهر لإصدار التقرير وإبلاغه. وإذا لم يصدر في الأجل، وأثبت صاحب الطلب هذا التأخر، تجيز إثبات شرط السكن بوسائل أخرى مقبولة قانونا. كما تشترط ألا يتجاوز عمر التقرير أو الوثائق البديلة ستة أشهر عند تقديم طلب لم الشمل. boe.es
وقد تناولت تغطيات سابقة تقرير السكن ضمن إجراءات لم شمل الأسرة، إلى جانب أسئلة حول لم الشمل العائلي في إسبانيا. وتُقرأ هذه المواد بوصفها خلفية للموضوع، مع الرجوع إلى النص الرسمي الحالي للتحقق من الشروط السارية.

القضية المنقولة تتعلق باللائحة السابقة
ينسب «إنفوميغرانتي» الأساس القانوني لإنهاء التصريح إلى المادة 162.2.b من Real Decreto 557/2011. وهذه المادة كانت تجيز إنهاء الإقامة المؤقتة بقرار من الجهة المختصة عند زوال الظروف التي استند إليها منحها، وفق الإجراءات القانونية المقررة. ويمكن الاطلاع على هذا المقتضى في النص السابق المنشور في BOE. boe.es
وقد حلّت اللائحة الجديدة محل اللائحة السابقة اعتبارا من 20 مايو 2025. لذلك يجب التمييز بين القاعدة القانونية التي يقول الموقع إن المحكمة طبقتها على هذا الملف، وبين الأحكام المنظمة للطلبات الحالية. ولا يجوز تقديم القضية على أنها تعديل قانوني جديد صدر في أكتوبر 2026. boe.es
أما ما يبقى معلقا في القضية نفسها فهو التحقق من نص الحكم وتاريخه وحدود تعليله، ومعرفة ما إذا كان قد طُعن فيه لاحقا. وحتى تتاح هذه البيانات، تظل رواية إنهاء التصريح وتأييده قضائيا مستندة إلى ما نشره «إنفوميغرانتي».
إسبانيا بالعربي.

