شؤون قانونية

الداخلية الإسبانية ترسل تعزيزات أمنية إلى الحدود مع فرنسا للسيطرة على عبور المهاجرين

أرسلت المديرية العامة للشرطة الإسبانية وحدة النخبة المتخصصة في النزاعات الحدودية إلى بلدة “إيرون” الحدودية مع فرنسا للسيطرة موجات الهجرة التي تتوقع الشرطة الإسبانية أن تحدث في الأسابيع المقبلة لرغبة آلاف المهاجرين في العبور من إسبانيا إلى فرنسا، حيث يعبر المهاجرون المغاربة الناطقون بالفرنسية والأفارقة جنوب الصحراء من أجل لم شملهم مع عائلاتهم في فرنسا.

ونظرا للزيادة الكبيرة المسجلة في عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى سواحل جزر الكناري في الأشهر الأخيرة، تتوقع مصالح الشرطة أن يرغب الكثيرون في مواصلة رحلتهم إلى بقية دول أوروبا، لذلك اتخذت الداخلية قرارا بنقل لواء الاستجابة للهجرة السرية (BRIC) إلى الحدود الفرنسية الإسبانية.

وتم نقل المجموعة بشكل متقطع إلى بلدة “إيرون”، حيث ينتظر تنفيذ عمليات تفتيش وتواجد في أماكن استراتيجية، من أجل مراجعة وثائق الأجانب والكشف عن أولئك الذين هم في وضع غير نظامي. وفي مواجهة التوقعات بأن عددا كبيرا من المهاجرين المغاربة ومن جنوب الصحراء الذين يصلون إلى جزر الكناري سيتمكنون من أخذ رحلة إلى شبه الجزيرة (بلباو أو مدريد) والسفر عن طريق البر إلى بلدة “إيرون” الحدودية بهدف العبور إلى فرنسا، أرسلت وزارة الداخلية مجموعة أمنية مختصة إلى الحدود للبقاء هناك بشكل دائم.

وبحسب مصادر الشرطة، التي تنقل عنها صحيفة “الكونفيدينثيال”، فمنذ 16 سبتمبر الماضي، هناك مجموعة مستقرة في المنطقة يتولى مركز الشرطة العام للهجرة تسييرها. ويتزامن تواجدها مع اندلاع أزمة الهجرة في جزر الكناري، حيث بدأ وصول مواطنين من المغرب أو السنغال اعتبارا من أغسطس، وكذلك المهاجرين من مالي. الغالبية العظمى من المهاجرين هم شباب فقدوا وظائفهم نتيجة التداعيات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا في بلدانهم والذين سعوا للهجرة عبر القوارب إلى أوروبا.وأوضحت المصادر نفسها أنه منذ أن رفعت فرنسا مستوى التأهب ضد الإرهاب إلى أقصى حد له في عام 2015، بعد هجمات باتاكلان، أصبحت الحدود بين البلدين ممرا صعبا للمغاربة.

على الرغم من أن الإغلاق ليس رسميا، لأنه يقع داخل منطقة شنغن، وهو ما يضمن نظريا حرية تنقل الأشخاص، إلا أن فرنسا في الواقع تمنع مرور هؤلاء المهاجرين الذين يرغبون في لم شملهم مع عائلاتهم. وتقول باريس بعمليات الترحيل العاجلة، كما أكدت مصادر الشرطة. وقد تجلى ذلك، من خلال مقطع فيديو سجله تلفزيون الباسك العام EiTB في عام 2018 والذي يظهر كيف قامت شاحنة صغيرة يقودها شرطي فرنسي يرتدي الزي العسكري، بنقل العديد من المهاجرين إلى Guipúzcoa وتركهم في الأراضي الإسبانية. بالإضافة إلى ذلك، أصبح العبور إلى فرنسا الآن أكثر صعوبة بسبب أزمة فيروس كورونا، التي تسببت في فرض ضوابط أكثر صرامة على جميع الخطوط الحدودية في جميع أنحاء العالم. وتسبب الحصار المفروض على ممر البيرينيه في ظهور عصابات تساعد هؤلاء المهاجرين على عبور جبال البرانس.

وقامت الشرطة الإسبانية نفسها في أغسطس الماضي بتفكيك منظمتين إجراميتين مخصصتين لابتزاز الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى بمبالغ تتجاوز 200 يورو مقابل تسهيل عبور الحدود إلى فرنسا.

المصدر: الكونفيدينثيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى