بعد الاتفاق بين إسبانيا وبريطانيا: هل تحتاج فيزا لدخول جبل طارق بعد 2026؟ إليك ما تغيّر
نشرت إسبانيا والمملكة المتحدة، يوم الخميس، النص القانوني المنتظر لمعاهدة جبل طارق عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، منهيتين بذلك شهورًا من التكهنات حول كيفية تنقل الأفراد والبضائع عبر آخر حدود برية رئيسية في أوروبا خارج الاتحاد الأوروبي. وبموجب الاتفاقية المكونة من 336 مادة، سيتم إزالة السياج المعدني الذي يعود تاريخه إلى قرن من الزمان، بالإضافة إلى مركز الحدود الإسباني في لا لينيا دي لا كونسبسيون، قبل ذروة موسم الصيف، مما يخلق ما وصفه المفاوضون بـ”حدود مرنة” لـ15 ألف عامل عبر الحدود وتسعة ملايين سائح يزورون الصخرة سنويًا.
جبل طارق: إسباني أم بريطاني؟
عمليًا، سيظل جبل طارق إقليمًا بريطانيًا ما وراء البحار، ولكنه سينضم إلى الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، وسيُطبق عليه قانون شنغن للحدود. بالنسبة للمسافرين، يعني هذا أن زيارة جبل طارق ستُحتسب ضمن الحد الأقصى للإقامة المسموح به وهو 90/180 يومًا، والمطبق على غير مواطني الاتحاد الأوروبي في منطقة شنغن. ستنتقل إجراءات الحدود الصارمة إلى المطار والميناء: اعتبارًا من 10 أبريل 2026، سيخضع المسافرون القادمون جوًا أو بحرًا لفحصين متتاليين – أولًا من قبل سلطات جبل طارق، ثم من قبل الحرس المدني الإسباني – باستخدام نظام الدخول/الخروج البيومتري الجديد للاتحاد الأوروبي. سيتم تخزين بصمات الأصابع وصور الوجه لمدة ثلاث سنوات، وسيتعين على شركات الطيران التحقق من رصيد أيام شنغن للمسافرين قبل الصعود إلى الطائرة.

لن يتمكن الضباط الإسبان من منع دخول سكان جبل طارق المسجلين أو المقيمين قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن سيكون لديهم صلاحية منع دخول رعايا الدول الأخرى – بمن فيهم الزوار البريطانيون – لأسباب أمنية أو تتعلق بالصحة العامة. ستتولى إسبانيا أيضًا مسؤولية إصدار تنبيهات شنغن من جبل طارق، بينما ستحتفظ المملكة المتحدة بالسيطرة على قرارات اللجوء والتحركات العسكرية.
ماذا عن التأثير الاقتصادي؟
على الصعيد الاقتصادي، ستطبق جبل طارق تدريجياً “ضريبة المعاملات” المكافئة لضريبة القيمة المضافة، بدءاً من 15% في أبريل المقبل، وصولاً إلى 17% في عام 2029، ما يُواءم الإقليم مع قواعد الاتحاد الأوروبي للضرائب غير المباشرة، مع الحفاظ على الإعفاء الضريبي لركاب السفن السياحية. وتؤكد مدريد أن هذا الإجراء سيساهم في الحد من تهريب التبغ والوقود؛ وترحب مجموعات الأعمال على جانبي البرزخ بإنهاء إجراءات التفتيش الجمركي المكلفة، رغم تحذيرها من أن عمليات التفتيش المزدوجة في المطارات قد تُثني شركات الطيران منخفضة التكلفة.
العاملون العابرون للحدود
أما بالنسبة للشركات التي تنقل موظفيها، فإن المعاهدة تُزيل مشكلة رئيسية ظهرت بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: سيتمكن العاملون عبر الحدود من الإقامة في إسبانيا والعمل في جبل طارق دون الحاجة إلى الانتظار في طوابير جوازات السفر اليومية، وستُطبق قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن تنسيق الضمان الاجتماعي للعاملين المنتدبين. مع ذلك، يتعين على أصحاب العمل مراجعة جداول التناوب، حيث سيُحتسب الوقت الذي يقضيه الموظفون في جبل طارق ضمن حصة شنغن المخصصة للموظفين المنتدبين من خارج الاتحاد الأوروبي.
إسبانيا بالعربي.
















