اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
اقتصادآخر الأخبار

إسبانيا تخطط لتحويل صوامع الحبوب القديمة إلى بطاريات حرارية للطاقة المتجددة

تتغير الأزمنة، وما كان ضرورياً للعمل وتطوير نشاط ما يصبح متقادماً مع التقدم التكنولوجي، حتى يصل إلى حد الهجر. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك الصوامع، وهي هياكل ضخمة من الخرسانة أو المعدن تُبنى لتخزين الحبوب وغيرها من المواد السائبة.

بعد التغيرات التي طرأت على النموذج الزراعي واللوجستي، تم التخلي عن الغالبية العظمى من هذه المنشآت. إلا أن مشروعًا تقوده حكومة إكستريمادورا يهدف إلى إعادة إحياء هذه المنشآت الضخمة. يُعرف المشروع باسم “مشروع ثيسيلو”، وتتلخص فكرته في تحويل الصوامع إلى بطاريات حرارية لتخزين الطاقة المتجددة.

يشير المشروع، الذي ينسقه المركز الأيبيري لأبحاث تخزين الطاقة (CIIAE)، إلى وجود أكثر من 1050 صومعة مهجورة بين إسبانيا والبرتغال، وأنه من خلال عملية الاقتصاد الدائري، يمكن تحويلها إلى بطاريات حرارية لتخزين الطاقة المتجددة على شكل حرارة.

يكمن السر في أن الصوامع صُممت لتحمل الأحمال الثقيلة وتغيرات درجات الحرارة وعقود من الاستخدام المكثف، مع ميزة إضافية تتمثل في أنها مبنية بالقرب من المناطق الريفية والبنية التحتية الكهربائية، مما يقلل تكاليف التكيف بشكل كبير.

يأتي هذا المشروع في لحظة حاسمة حيث يقوم الاتحاد الأوروبي بتوليد فائض من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والمشكلة هي أن البنية التحتية الحالية لتخزين التيار لا تستوعب كل الإنتاج، مما يعني أنه في كثير من الحالات يجب إهداره أو بيعه بأسعار أقل بكثير من السوق.

وبهذا الشكل، قد يُمثّل مشروع الصوامع حلاً عملياً، إذ يُعيد الحياة إلى المباني القائمة ويُتيح فرصاً لتنشيط المناطق الريفية. مع ذلك، لا يزال المشروع في مرحلة تجريبية أولية، حيث يُجري الباحثون دراساتٍ حول أفضل المواد التي يُمكن استخدامها داخل هذه الصوامع القديمة للحفاظ على الطاقة الحرارية لفترات أطول.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى