بيب غوارديولا يعلن رحيله عن مانشستر سيتي
بعد عشر سنوات وعشرين لقباً وعصر تاريخي تُوّج فيه النادي بأول لقب له في دوري أبطال أوروبا.
أكد بيب غوارديولا رحيله عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم، منهياً بذلك مسيرة عشر سنوات قضاها في ملعب الاتحاد. ويأتي رحيله قبل انتهاء عقده الذي كان يمتد حتى عام 2027، ليُنهي بذلك أحد أنجح المشاريع في تاريخ كرة القدم الحديثة.
يغادر المدرب الكاتالوني بعد فوزه بـ 20 لقباً رسمياً مع النادي الإنجليزي، بما في ذلك ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وأول لقب في دوري أبطال أوروبا في تاريخ السيتي، والذي تحقق في موسم 2022-2023.
خلال فترة وجوده في إنجلترا، أدار غوارديولا 592 مباراة، محولاً مانشستر سيتي إلى قوة مهيمنة في كرة القدم الإنجليزية والأوروبية. لم يكتفِ فريقه بحصد الألقاب فحسب، بل رسّخ أيضاً أسلوب لعب مميزاً قائماً على الاستحواذ والضغط العالي والتحكم الكامل في إيقاع المباراة.
بلغت الأمور ذروتها مع دوري أبطال أوروبا، وهو لقب كان النادي يسعى إليه لعقود وحققه أخيراً تحت قيادته، مما عزز مكانته في النخبة الأوروبية.
الوداع بدون سبب محدد
في رسالته الوداعية، أوضح غوارديولا أنه لم يكن هناك سبب محدد لقراره، سوى شعوره الشخصي بإتمام مرحلة معينة. ولخص المدرب قائلاً: “أعلم أن الوقت قد حان”، مؤكداً أن رحيله كان نتيجة تطور طبيعي وليس بسبب خلافات داخلية أو رياضية.
كما أعرب عن امتنانه لمدينة مانشستر والنادي والجماهير، الذين وصفهم بأنهم جزء أساسي من حياته خلال هذه السنوات.
فشل مانشستر سيتي في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز
يأتي هذا الرحيل في وقت خسر فيه مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في منافسة شرسة مع أرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا. وقد انتصر النادي اللندني في نهاية المطاف في مباراة حُسمت في الجولات الأخيرة من الموسم.
وعلى الرغم من ذلك، أنهى السيتي الموسم بألقاب محلية جديدة، محافظاً على مستواه التنافسي حتى نهاية حقبة غوارديولا.
وبعيداً عن الألقاب، ترك غوارديولا بصمة عميقة في كرة القدم الإنجليزية. فقد أثر أسلوب لعبه على الدوري الإنجليزي الممتاز وعلى العديد من المدربين الذين اتبعوا نموذجه التكتيكي.
في مانشستر، ستُذكر فترة وجوده هناك باعتبارها الأكثر نجاحًا في تاريخ النادي، سواء من حيث النتائج أو من حيث تحويل الفريق إلى معيار عالمي.
تولي ماريسكا زمام الأمور
لقد حسم النادي أمره بالفعل بشأن خليفته. وقع الاختيار على إنزو ماريسكا، الذي سيعود إلى السيتي بعد أن كان جزءًا من الجهاز التدريبي لغوارديولا في السابق.
يأتي ماريسكا بعد أن رسخ نفسه كمدرب رئيسي في إنجلترا، ومهمة الحفاظ على المستوى التنافسي لفريق شهد أروع فتراته تحت قيادة المدرب الكاتالوني.
إسبانيا بالعربي.


