آخر الأخباردولي

ابتداءً من الاثنين.. إجراء أوروبي جديد يُعقّد سفر المغاربة إلى أوروبا

يواجه المسافرون المغاربة المتجهون إلى أوروبا، ابتداءً من الاثنين 7 سبتمبر 2026، إجراءات حدودية جديدة قد تجعل العبور إلى دول منطقة شنغن أكثر تعقيداً، مع العودة الكاملة لتطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الرقمي.

ومن المتوقع أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى زيادة مدة الانتظار في عدد من المطارات والمعابر الحدودية الأوروبية، خصوصاً خلال فترات الازدحام، بسبب تسجيل البيانات البيومترية للمسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.

ما هو نظام الدخول والخروج الأوروبي؟

نظام الدخول والخروج الأوروبي هو منظومة رقمية جديدة تهدف إلى تسجيل حركة المسافرين من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عند دخولهم إلى منطقة شنغن أو مغادرتها.

وبموجب النظام، يخضع المسافر عند أول عبور له لإجراءات تسجيل تشمل صورة الوجه وبصمات الأصابع وبيانات جواز السفر، بدلاً من الاعتماد على ختم جواز السفر بالطريقة التقليدية. أما في الرحلات اللاحقة، فمن المفترض أن تصبح عملية التحقق أسرع، بعدما تكون البيانات البيومترية قد سُجلت في النظام.

فيزا شنغن تأشيرة شنغن تأشيرات شنغن
تأشيرة

لماذا قد تطول طوابير الانتظار؟

السبب الرئيسي وراء المخاوف من الازدحام هو أن تسجيل البيانات البيومترية يستغرق وقتاً أطول من إجراءات مراقبة الحدود التقليدية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأعداد كبيرة من المسافرين في وقت واحد.

وقد شهدت بعض المطارات الأوروبية بالفعل حالات ازدحام وتأخير مرتبطة بتطبيق النظام، ما أثار تحذيرات من احتمال تشكل طوابير طويلة خلال ساعات الذروة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن فترات الانتظار في بعض المطارات والمعابر الأوروبية يمكن أن تتجاوز خمس ساعات عندما تصل حركة المسافرين إلى مستويات مرتفعة.

انتهاء التسهيلات المؤقتة

خلال موسم السفر الصيفي، استفادت بعض المعابر من إجراءات استثنائية هدفت إلى الحد من الاختناقات، إذ كان بإمكان عناصر الشرطة اللجوء إلى ختم جوازات السفر يدوياً عندما تصبح الطوابير طويلة جداً.

لكن هذه التسهيلات المؤقتة تنتهي، وفق التقرير، مع العودة إلى التطبيق الكامل للإجراءات الرقمية، ما يعني أن المسافرين قد يواجهون عمليات تحقق أكثر تفصيلاً حتى في فترات الازدحام.

المغاربة ليسوا وحدهم المعنيين

وعلى الرغم أن الإجراء يهم شريحة واسعة من المسافرين المغاربة، فإن النظام لا يستهدف المواطنين المغاربة تحديداً. فالقاعدة تنطبق بصورة عامة على مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يدخلون إلى منطقة شنغن ضمن الفئات الخاضعة للنظام.

وبالتالي، فإن المسافر المغربي الذي يستوفي شروط الدخول سيخضع لإجراءات التسجيل والتحقق البيومتري مثل غيره من المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.

رومانيا وبلغاريا

إسبانيا وفرنسا وإيطاليا تحت الضغط

من المتوقع أن يكون تأثير الإجراءات واضحاً بصورة خاصة في الدول التي تستقبل أعداداً كبيرة من المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي. كما تشمل الدول التي سبق أن سجلت ضغوطاً على أنظمة مراقبة الحدود إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا، خصوصاً في المطارات والمنافذ التي تشهد حركة سفر كثيفة.

وتزداد حساسية الوضع في إسبانيا بسبب كثافة حركة السفر بين المملكة وإسبانيا، سواء عبر المطارات أو الموانئ والمعابر البرية في سبتة ومليلية.

ماذا يعني ذلك للمسافر المغربي؟

بالنسبة إلى المسافر المغربي، لا يعني تطبيق النظام تلقائياً فرض شروط جديدة للحصول على تأشيرة شنغن، وإنما يعني أن إجراءات المراقبة الحدودية عند الدخول والخروج ستصبح أكثر اعتماداً على البيانات الرقمية والبيومترية.

ولهذا يُنصح المسافرون بأخذ وقت إضافي عند الوصول إلى المطارات والمعابر الأوروبية، خصوصاً في الأيام التي تشهد حركة سفر مرتفعة. كما ينبغي التأكد من صلاحية جواز السفر والتأشيرة، عند الحاجة، واستكمال جميع شروط الدخول قبل التوجه إلى نقطة المراقبة الحدودية.

التأمين الطبي

نظام جديد يغير السفر إلى أوروبا

يمثل نظام الدخول والخروج الأوروبي خطوة كبيرة نحو رقمنة مراقبة الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، لكنه يأتي أيضاً في وقت تواجه فيه المطارات الأوروبية تحديات مرتبطة بازدياد حركة السفر.

وبالنسبة للمغاربة وغيرهم من مواطني الدول خارج الاتحاد الأوروبي، فإن التغيير الأبرز سيكون في طريقة تسجيل الدخول والخروج من أوروبا، مع الاعتماد بشكل أكبر على البصمات وصورة الوجه والبيانات الرقمية بدلاً من الإجراءات الورقية التقليدية.

ومع بدء التطبيق الكامل اعتباراً من الاثنين 7 سبتمبر 2026، ستتجه الأنظار إلى مدى قدرة المطارات والمعابر الأوروبية على استيعاب النظام الجديد دون التسبب في اختناقات كبيرة أو تأخيرات طويلة للمسافرين.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى