الاستقلاليون الكتلان يستعرضون قوتهم على الحشد والتعبئة
أكد رئيس الحزب القومي الباسكي، أيتور إستيبان، خلال مشاركته في احتفالات «ديادا» في برشلونة، أن كتالونيا وإقليم الباسك يمثلان «أمتين»، محذراً من التعامل معهما باعتبارهما مجرد إقليمين ذاتيي الحكم داخل إسبانيا.
وجاءت تصريحات إستيبان، يوم الجمعة 11 سبتمبر، خلال مشاركته في مراسم وضع إكليل من الزهور أمام نصب رافائيل كاسانوفا في برشلونة، حيث رافق وفد حزب «معاً من أجل كتالونيا» في المناسبة.
«نحن أكثر من مجرد إقليمين»
وقال إستيبان، إن من يعتقد أن التعامل مع كتالونيا وإقليم الباسك، باعتبارهما مجرد إقليمين ذاتيي الحكم سيكون مخطئاً، مؤكداً أن «هناك ما هو أكثر من ذلك».
وأضاف أن كتالونيا وإقليم الباسك «شعبان في مسار متواصل» ولهما توجه أوروبي واضح، معتبراً أن الاعتراف بطابعهما القومي يمكن أن يشكل وسيلة لمعالجة المشكلات السياسية وفتح المجال أمام الحوار.
وتعكس هذه التصريحات موقف الحزب القومي الباسكي المطالب بتوسيع الاعتراف بالخصوصية السياسية والقومية لإقليم الباسك، في وقت يواصل فيه الحزب أيضاً دعمه لمطالب سياسية مماثلة في كتالونيا.

دعوة إلى تطبيق قانون العفو
ولم تقتصر تصريحات إستيبان، على مسألة الاعتراف بكتالونيا وإقليم الباسك، إذ دعا أيضاً إلى الإسراع في تطبيق قانون العفو على القادة الانفصاليين الكتالونيين الذين لم يستفيدوا منه حتى الآن.
كما قال أيضاً إن تنفيذ القانون في أسرع وقت ممكن سيسمح، من وجهة نظره، ببدء مرحلة جديدة من البناء السياسي ومعرفة الإرادة الفعلية للمجتمع والشعب الكتالوني.
وأضاف أن استمرار وجود ممثلين كتالونيين لم يتمكنوا من العودة إلى كتالونيا يجعل الوضع السياسي الحالي مجرد «صورة للحظة»، وليس وضعاً مستقراً يمكن من خلاله تحديد الإرادة الكاملة للمجتمع الكتالوني.

الحزب القومي الباسكي يجدد دعمه لكتالونيا
ويشارك الحزب القومي الباسكي في احتفالات «ديادا» منذ سنوات، ويؤكد من خلال مشاركته تضامنه مع المطالب السياسية الكتالونية، إضافة إلى إبراز أوجه التشابه بين القضيتين الباسكية والكتالونية.
وكانت المتحدثة باسم حزب «إي إتش بيلدو» في البرلمان الإسباني، ميرتشه أزبيوروا، قد شاركت أيضاً في المناسبة، مؤكدة بدورها الدفاع عن الحقوق الوطنية والاجتماعية للشعبين الباسكي والكتالوني.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار النقاش داخل إسبانيا حول شكل الدولة، وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية والأقاليم، ومستقبل العلاقة بين مدريد وكل من كتالونيا وإقليم الباسك.
«ديادا» تجمع التيارات المؤيدة للاستقلال
وتحيي كتالونيا في 11 سبتمبر من كل عام «ديادا»، وهي المناسبة الوطنية للإقليم، التي تشهد عادةً مراسم سياسية واحتفالات ومسيرات يشارك فيها مؤيدو استقلال كتالونيا وأنصار التيارات القومية.
وشهدت نسخة عام 2026 مشاركة شخصيات سياسية من أحزاب مختلفة، في وقت تستمر فيه تداعيات مرحلة ما بعد محاولة الانفصال عام 2017، ولا سيما قضية العفو عن عدد من القادة والسياسيين المشاركين في تلك الأحداث.

تؤكد تصريحات أيتور إستيبان، استمرار الحزب القومي الباسكي في تبني خطاب يدعم الاعتراف بالهوية القومية لكل من كتالونيا وإقليم الباسك، مع دعوة متجددة إلى استكمال تطبيق قانون العفو على القادة الانفصاليين الكتالونيين.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه مستقبل العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم ذات النزعة القومية أحد أبرز الملفات السياسية في إسبانيا.
إسبانيا بالعربي.

