اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
اقتصادآخر الأخبار

ارتفاع أسعار الوقود في فرنسا يدفع المزيد من الفرنسيين لعبور الحدود إلى إسبانيا

هناك ظواهر لا تحتاج إلى إحصاءات لتصبح واضحة للعيان. يكفي النظر إلى لوحات السيارات المتوقفة في محطات الوقود القريبة من الحدود الإسبانية الفرنسية لفهم أن شيئاً ما يتغير بين البلدين.

ما بدأ كقرار فردي لتوفير بضعة يوروهات تحول إلى ظاهرة تؤثر اليوم في نشاط التجار ومحطات الوقود وعادات السائقين. فقد أدى فارق أسعار الوقود بين إسبانيا وفرنسا إلى جعل بعض المناطق الحدودية في شمال إسبانيا وجهة معتادة لآلاف الفرنسيين.

ويبدو هذا التحول لافتاً للنظر، خاصة أن الإسبان كانوا لسنوات طويلة هم من يعبرون الحدود نحو فرنسا بحثاً عن مزايا أو منتجات معينة. أما اليوم، فقد انعكس الاتجاه وأصبح الوقود هو العامل الرئيسي الذي يدفع الفرنسيين إلى التوجه نحو إسبانيا.

توفير كبير في تكاليف التزود بالوقود

تكشف الأرقام سبب هذه الظاهرة بوضوح. فمتوسط سعر البنزين في إسبانيا يبلغ حالياً نحو 1.48 يورو للتر الواحد، بينما يقترب في فرنسا من 1.95 يورو. أما الديزل فيبلغ متوسط سعره 1.57 يورو في إسبانيا مقابل نحو 2 يورو للتر في فرنسا.

وبالنسبة لخزان وقود بسعة 50 لتراً، يمكن أن يصل التوفير إلى 23.5 يورو عند تعبئة البنزين، وأكثر من 21 يورو بالنسبة للديزل. وبالنسبة للسائقين الذين يملؤون خزاناتهم عدة مرات شهرياً، فإن هذا الفارق أصبح كبيراً بما يكفي لتبرير الرحلة عبر الحدود.

الحدود الفرنسية الإسبانية
الحدود الإسبانية الفرنسية

ولهذا السبب، بات العديد من الفرنسيين يدرجون التوقف في محطات الوقود الإسبانية ضمن رحلاتهم المعتادة، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود. ويزداد هذا المشهد وضوحاً خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات الإجازات، حيث تشهد المحطات الحدودية إقبالاً متزايداً من السيارات الفرنسية.

منتج غير متوقع يشهد طلباً قياسياً

لم يقتصر تأثير هذه الظاهرة على محطات الوقود فقط، بل امتد إلى منتج لم يكن يحظى باهتمام كبير في السابق، وهو العبوات المعتمدة لنقل الوقود.

فقد أصبحت هذه الحاويات من أكثر المنتجات طلباً لدى السائقين الراغبين في تحقيق أكبر قدر ممكن من التوفير عند التزود بالوقود في إسبانيا. ويؤكد بعض التجار أن مبيعاتها ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالأشهر الماضية.

ريبسول عامل بنزين
محطة وقود

وأمام هذا الطلب المتزايد، اضطرت بعض المتاجر إلى تعزيز مخزونها وإعادة تنظيم طلبياتها لتجنب نفاد الكميات المتاحة.

مشاهد غير مألوفة وتحذيرات من المخاطر

أدى هذا الإقبال المتزايد إلى ظهور مواقف غير معتادة في بعض محطات الوقود القريبة من الحدود. فوفقاً للعاملين في هذه المحطات، حاول بعض السائقين استخدام عبوات منزلية غير مخصصة لتخزين المواد القابلة للاشتعال عندما لم يتمكنوا من العثور على حاويات مناسبة.

لكن الخبراء يحذرون من أن هذه الممارسة تشكل خطراً كبيراً، لأن البنزين يطلق أبخرة قابلة للاشتعال يمكن أن تتراكم داخل المركبات، خاصة في الأجواء الحارة.

إضافة إلى المخاطر الأمنية، فإن نقل الوقود في حاويات غير معتمدة قد يعرض المخالفين لعقوبات قانونية، إذ تشترط القوانين استخدام عبوات مخصصة ومعتمدة لهذا الغرض لضمان سلامة النقل والتخزين.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى