للمرة الأولى في تاريخ إسبانيا: زوجة رئيس الحكومة الإسبانية تواجه عقوبة السجن لمدة 24 عاما
تتجه القضية القانونية ضد زوجة رئيس الحكومة الإسبانية، بيغونيا غوميز، نحو المحاكمة، مع أحد أشد طلبات الأحكام التي قدمها المدعون الخاصون على الإطلاق. يسعى الادعاء العام الموحد، بقيادة منظمة “هاثتي أوير” وبدعم من منظمات مثل “مانوس ليمبياس” و”إيوستيتيا” و”فوكس”، إلى الحكم عليها بالسجن لمدة 24 عامًا بتهمة ارتكاب أربع جرائم محددة في لائحة الاتهام.
بدأت الإجراءات رسميًا في أبريل 2026، تحت إشراف القاضي خوان كارلوس بينادو، وصدر أمر لاحق بالبدء في المحاكمة يوم السبت الماضي، والتي من المتوقع أن تُعقد أمام هيئة محلفين.

الجرائم الأربع قيد التحقيق
بحسب لوائح الاتهام، تُتهم غوميز باستغلال النفوذ، والفساد في الأعمال التجارية، واختلاس الأموال العامة، والاختلاس غير المشروع.
وإلى جانب الطلب المحدد، يُدخل الإطار القانوني المعمول به تفاصيل دقيقة ذات صلة. بحسب مصادر قانونية متعددة، قد تصل أقصى عقوبة نظرية للجرائم المزعومة إلى حوالي 16 أو 17 عامًا في السجن، وذلك تبعًا للتصنيف النهائي للجرائم ووجود ظروف مشددة أو مخففة.
في النظام الجنائي الإسباني، يمكن تخفيض مدة الأحكام الفعلية بناءً على عوامل مختلفة، مثل تراكم الأحكام، أو إعانات السجن، أو إمكانية الطعن أمام محاكم أعلى.
إضافةً إلى عقوبة السجن، وافق القاضي على طلب اتخاذ تدابير احترازية إضافية، تشمل مصادرة جواز سفرها، ومنعها من السفر، وإلزامها بالمثول أمام السلطات القضائية دوريًا. تستند هذه التدابير إلى افتراض وجود خطر هروب، إلا أنها أثارت قلقًا بالغًا داخل جهاز الشرطة بعد أن ذكر القاضي في حكمه أن حراس غوميز الشخصيين قد يساعدونها على الهرب.
اختلافات بين الدعاوى القضائية
لم يتفق جميع المدعين في القضية على موقف واحد بشأن العقوبة. فقد طالب بعضهم، مثل منظمة “مانوس ليمبياس”، في أوقات مختلفة بعقوبات مخففة. مع ذلك، أصبحت الاستراتيجية المشتركة التي تقودها منظمة “هازتي أوير” الأكثر بروزًا، وتسعى جاهدةً لإنزال أشد العقوبات.
ستكون المحاكمة، التي قد توقفها محكمة مدريد الإقليمية إذا ألغت الإجراءات، حاسمةً في توضيح الحقائق، وتحديد المسؤولية الجنائية إن وُجدت. في غضون ذلك، لا تزال القضية تحظى باهتمام سياسي وإعلامي كبير في إسبانيا.
إسبانيا بالعربي.

