شؤون إسبانيةآخر الأخبارسياسة

بعد رفض ميلوني إنذار مدريد.. إسبانيا تفرض مراقبة حدودية على القادمين من إيطاليا لمدة 30 يوما

بدأت إسبانيا، اعتباراً من منتصف ليل السبت 8 أغسطس، تطبيق مراقبة حدودية على المسافرين القادمين من إيطاليا، رداً على رفض حكومة جورجيا ميلوني إلغاء الإجراءات التي فرضتها على القادمين من الأراضي الإسبانية.

وجاء القرار بعد انتهاء المهلة التي منحتها مدريد لروما من أجل سحب المراقبة الحدودية، التي تعتبرها الحكومة الإسبانية «تمييزية وغير مبررة».

وكانت الحكومة الإسبانية قد هددت باتخاذ إجراءات مماثلة إذا أصرت السلطات الإيطالية على مواصلة مراقبة المسافرين القادمين من إسبانيا. وبعد رفض روما الاستجابة، قررت مدريد تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.

نظام البصمة الجديد EES
مسافرة في احدى المطارات الأوروبية

إسبانيا تبدأ مراقبة القادمين من إيطاليا

تشمل الإجراءات الجديدة الرحلات الجوية والبحرية القادمة من إيطاليا، حيث ستراقب السلطات الإسبانية هوية المسافرين وجنسياتهم.

وسيُطلب من المسافرين تقديم بطاقة الهوية أو جواز السفر، بينما سيخضع مواطنو الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أيضاً لمراقبة التأشيرة أو تصريح الإقامة الذي يسمح لهم بدخول إسبانيا.

ومن المقرر أن تستمر المراقبة حتى منتصف ليل 7 سبتمبر 2026، أي لمدة 30 يوماً، ما لم تتغير الظروف التي دفعت الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ القرار.

ولا تعني هذه الإجراءات إغلاق الحدود أو منع السفر بين إسبانيا وإيطاليا، لكنها تعيد عمليات المراقبة التي لا تُطبق عادةً بصورة منتظمة بين الدول المنتمية إلى فضاء شنغن.

ميلوني ترفض التراجع

جاء الرد الإسباني بعد رفض رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني سحب المراقبة المفروضة على المسافرين القادمين من إسبانيا.

وكانت مدريد قد طالبت روما بإنهاء الإجراءات، معتبرةً أنها لا تستند إلى أسباب موضوعية وتميز ضد المسافرين القادمين من الأراضي الإسبانية.

لكن الحكومة الإيطالية تمسكت بقرارها وربطته بالمخاوف الأمنية الناتجة عن أزمة الهجرة الأخيرة في مدينة سبتة، متحدثةً عن احتمال انتقال مهاجرين من إسبانيا إلى دول أوروبية أخرى.

في المقابل، تؤكد الحكومة الإسبانية أن إيطاليا لم تقدم معلومات تثبت انتقال أشخاص دخلوا بطريقة غير نظامية إلى سبتة نحو الأراضي الإيطالية، وترى أن الوضع لا يبرر مراقبة المسافرين القادمين من إسبانيا.

مطار 1
مطار إسباني

تصاعد الأزمة بين مدريد وروما

تحول الخلاف حول المراقبة الحدودية إلى مواجهة سياسية بين حكومتي بيدرو سانشيز وجورجيا ميلوني، بعد تبادل الاتهامات بشأن إدارة الهجرة والتضامن بين دول الاتحاد الأوروبي.

وتعتبر مدريد أن القرار الإيطالي يتجاهل الدعم الذي قدمته إسبانيا لإيطاليا خلال أزمات الهجرة السابقة، خصوصاً عندما واجهت جزيرة لامبيدوزا وصول أعداد كبيرة من المهاجرين.

كما ترى الحكومة الإسبانية أن الإجراءات المتعلقة بحرية التنقل داخل فضاء شنغن يجب أن تُتخذ بالتنسيق مع المؤسسات الأوروبية والدول المعنية، وليس بصورة منفردة ودون تقديم مبررات كافية.

أما إيطاليا، فتؤكد أن المراقبة مؤقتة وأن الهدف منها هو حماية أمنها الداخلي، مشيرةً إلى أنها ستراجع قرارها وفقاً لتطورات الوضع.

مطار مدريد
المطارات الإسبانية

أزمة سبتة تنتقل إلى فضاء شنغن

بهذا القرار، تجاوزت تداعيات أزمة الهجرة في سبتة الحدود الإسبانية المغربية، لتتحول إلى خلاف أوروبي يؤثر مباشرةً في حركة المسافرين داخل فضاء شنغن.

وبعد أن كانت إيطاليا تراقب القادمين من إسبانيا من جانب واحد، أصبح المسافرون بين البلدين يخضعون الآن لإجراءات متبادلة في المطارات والموانئ.

ومن المنتظر أن تتابع المفوضية الأوروبية تطورات الخلاف بين مدريد وروما، خصوصاً إذا استمرت المراقبة أو قررت إحدى الحكومتين تمديدها بعد انتهاء المدة المحددة.

المصدر: هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية RTVE.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى