مهاجرون عرب متورطون في شبكة لتزوير شهادات سكنية في ألميريا

نجحت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير الوثائق الرسمية بمدينة ألمرية (أندلسية)، وأسفرت العملية الأمنية عن اعتقال 9 أشخاص يُشتبه في تورطهم في إعداد واستخدام شهادات سكنية (Empadronamiento) مزيفة، بهدف تقديمها لمكاتب الهجرة للحصول على تصاريح الإقامة أو تجديدها في إسبانيا.
وجاء في بيان صادر عن المؤسسة الأمنية أن العملية التي أُطلق عليها اسم “عملية كالفاريو” (Operación Calvario)، قادت إلى تحديد هوية واعتقال 8 مواطنين أجانب استخدموا هذه الوثائق الاحتيالية، بالإضافة إلى توقيف الشخص المسؤول عن تسهيل وبيع هذه الشهادات المزورة.

خيوط القضية.. كيف انطلقت “عملية كالفاريو”؟
تعود تفاصيل القضية إلى ديسمبر من عام 2025، عندما باشرت المجموعتان الأولى والثانية التابعتان للوحدة المركزية لمكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية وتزوير الوثائق (Ucrif) بألمرية تحقيقات مكثفة، وجاء ذلك بعد رصد تقديم عدة أشخاص لشهادات سكنية مشبوهة، تحمل ظاهرياً أختام بلدية “تابيرناس” (Tabernas).
المثير للانتباه أن جميع تلك الشهادات المزورة كانت تشير إلى عنوان واحد ووحيد؛ وهو منزل يقع في شارع “كالفاريو” بذات البلدية، مما أثار شكوك المحققين ودفعهم لإخضاع الوثائق للفحص الفني.
مفاجأة في العنوان المزعوم و700 يورو ثمن “الشهادة”
أظهر التحليل التقني للوثائق وجود تباينات صارخة وتناقضات واضحة مع السجلات الرسمية للبلدية، مما أكد أنها مزيفة بالكامل، وأن المتهمين لم يقيموا يوماً في ذلك العنوان.
وعند انتقال عناصر الأمن للمنزل المذكور، تبينت المفاجأة؛ حيث تقطن فيه عائلة إسبانية منذ ما يقرب من 40 عاماً، ولا تربطها أي صلة بالمعتقلين. ولم يتم استخدام هذه الوثائق للتسجيل الفعلي في البلدية، بل صُنعت خصيصاً للاحتيال على مكتب الهجرة للحصول على إقامات “الجذور” (Arraigo) أو لم الشمل العائلي.
وفي إطار التحقيقات، اعترف أحد الموقوفين بأنه حصل على الشهادة المزورة مقابل 700 يورو دفعها لعامل في متجر للمواد الغذائية بمنطقة “بويبلو بلانكو” في “نيخار”، مؤكداً أنه لم يسبق له زيارة بلدة “تابيرناس” على الإطلاق.

اعتقالات على 3 مراحل وإحالة المتهمين على القضاء
سمحت التحريات والتعرف على الصور بتحديد هوية “المسهّل” الرئيسي للعملية، والذي كان خارج إسبانيا آنذاك، وتم توقيفه فور عودته إلى البلاد بتهمة التزوير.
وقد جرت العملية الأمنية على ثلاث مراحل متفرقة:
- المرحلة الأولى (يناير): اعتقال 6 أشخاص.
- المرحلة الثانية: توقيف شخصين آخرين بعد أيام قليلة.
- المرحلة الثالثة: إلقاء القبض على الموزع الرئيسي للشهادات المزورة.
يُذكر أن الموقوفين، وهم من جنسية مغربية، قد أُحيلت محاضرهم إلى محكمة التحقيق رقم 6 في ألمرية، حيث تقرر إطلاق سراحهم مؤقتاً مع إلزامهم بالامتثال والمثول أمام السلطات القضائية فور استدعائهم.
إسبانيا بالعربي.

