fbpx

ضحايا متلازمة “الأميرة”.. معاناة النساء اللاتي لا يذهبن إلى المرحاض

9 يونيو 2021
شارك المقالة

اخبار اسبانيا بالعربي / الإحراج من تلبية الحاجة الطبيعية ينتشر بين صفوف النساء وتصل النسبة 56% وهو ما يضر بصحتهن
تنتظر4 نساء من بين كل 10 فرنسيات أن ينام شريكهن أو يكون بعيدًا عن المرحاض للتغوط. ومن المرجح أيضًا أن تغلقن أبوابًا أخرى غير أبواب الحمامات لتقليل أصوات التغوط، أو لرفع صوت الموسيقى أو التلفزيون
وهذا ما يعرف بـ “خجل التغوط؟ الذي يعني الخجل من التغوط في مكان العمل أو منزل الأصدقاء، أو أي مكان خارج المنزل. ويصيب هذا الاضطراب النساء أكثر، ولا يخلو من عواقب على صحتهن
وتقول الكاتبة كريستين ماتوس -في تقرير نشرته صحيفة “لوباريزيان” (leparisien) الفرنسية- إنه من المؤكد أنك قابلت أحد زملائك في الممر وهو متجه إلى المرحاض. ولكن هل سبق لك وأن شاهدت إحدى زميلاتك تقوم بذلك؟ عادة ما تكون الإجابة بالنفي. في الحقيقة، قد يبدو الموضوع مضحكا، لكنه يمثل عبئًا ثقافيًا ونفسيًا يثقل كاهل المرأة وينعكس سلبا على صحتها
تنزعج هؤلاء النساء من دخول الحمام عندما لا يكون في أماكن توفر لهن الخصوصية الكاملة. هذا هو الحال في العمل أو في بيوت الأصدقاء، أو حتى في المنزل عندما يكون الأزواج إلى جوارهن

ولذلك فإن الإحراج من فكرة تلبية هذه الحاجة الطبيعية في هذه المواقف يكون أكبر بشكل منهجي بين صفوف النساء (56%) والرجال (42%). كانت هذه القضية موضوع دراسة للمؤسسة الفرنسية للرأي العام التي أُجريت لصالح شركة ديوجان فرنس
متلازمة الأميرة
وتذكر الكاتبة أنه من المعلوم أن النساء يشعرن بالقلق أو الخجل، أكثر من الرجال، من التغوط في مكان عملهن (60%) أو مع الأصدقاء (57%). أما فيما يتعلق بالمراحيض العامة (العديد منها مغلق حاليًا بسبب الأزمة الصحية) فإن “الفجوة بين الجنسين” أكثر أهمية
بالإضافة إلى أن التصور السلبي للمراحيض (قذرة، غير آمنة بما فيه الكفاية…) يدفع الشعور بالانزعاج بنسبة 62% ممن يذهبن إلى المراحيض، رغم مخاوفهن، للسعي لعدم لمس الجلد مقعد المرحاض (مقارنة بـ 28% من الرجال)
ويبين فرانسوا كراوس، مدير قسم النوع الاجتماعي والصحة الجنسية بالمؤسسة الفرنسية للرأي العام أن “الخجل من التغوط يبدو كما لو أنه علامة على التمييز بين الجنسين. المرأة التي تتغوّط تثير الاشمئزاز، في حين أن الفكرة مقبولة ثقافيًا بالنسبة للرجال. ويتعلق الأمر بمتلازمة الأميرة التي لا تتبول إلا ما يشبه الذهب”. ويدرك كراوس أن هذا يمثل ضغطًا إضافيًا على المرأة مرتبطا ثقافيًا بـ “الكمال، النظافة، النقاء”

ويشير البحث أيضًا إلى أنه إذا كان الضجيج والرائحة الأسباب الرئيسية، لكلا الجنسين، للشعور بالإحراج من التغوط، فتعد النساء في الواقع أكثر إحراجًا من فكرة أنه يمكن للمرء ببساطة تخيلهن في المرحاض
بسبب الخجل من دخول الحمام تعاني 41% من النساء حاليًا من مشاكل الإمساك مقارنة بـ 18% لدى الرجال (بيكسلز)
تداعيات كثيرة على صحة النساء
والأمر يتعلق بالتكوين الاجتماعي منذ الصغر. وتشرح الأميركية سارة ألبي، مؤلفة للعديد من كتب الأطفال وأيضًا “لبوب هابند” بأنه “إذا أطلق فتى الريح، يضحك الجميع. أما إذا قامت الفتاة بهذا الأمر، فإنها تتعرض للإهانة”
وبالتالي، يمكن أن يكون للقوالب النمطية حول النوع الاجتماعي وقواعد الأنوثة تأثير على العلاقة مع الجسد، وتمثيل الذات، ولكن أيضًا على صحة الأمعاء. وسبب هذا الرهاب من التغوط في مكان آخر غير المنزل يعد اضطرابا يسمى خجل التغوط
وتتمثل نتيجة ذلك في أن هؤلاء السيدات لديهن معدلات أعلى من تهيج القولون (الذي يستمر لفترة أطول) ومرض التهاب الأمعاء. ووفقًا لمسح أجرته المؤسسة الفرنسية للرأي العام، تعاني 41% من النساء حاليًا من مشاكل الإمساك (مقارنة بـ 18% لدى الرجال) و38% من اضطرابات الجهاز الهضمي (تقلصات وألم في أسفل البطن وما إلى ذلك)
المصدر : الجزيرة نت / موقع إسبانيا بالعربي

 103 عدد المشاهدات

تابعون على صفحاتنا

اترك تعليق

التسجيل ليس ضروريا



بكتابتك للتعليق انت موافق على سياسة الخصوصية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر الأخبار والتحديثات من فريقنا.

لقد اشتركت بنجاح، راجع ايميلك باستمرار لتصلك اخر الاخبار