شؤون إسبانيةآخر الأخبارسياسة

الحرس المدني الإسباني: اعتقلنا جهاديا في سبتة دخل مع الهجرة الجماعية من المغرب

أوقف الحرس المدني الإسباني رجلاً في مدينة سبتة كانت السلطات قد منعته من دخول البلاد، بعدما سبق أن صدر بحقه حكم نهائي في قضية مرتبطة بالإرهاب الجهادي، وفق مصادر في مكافحة الإرهاب. ويحقق الأمن الإسباني في كيفية وصوله خلال عملية العبور الجماعي من المغرب نهاية يوليو الماضي إلى مدينة سبتة، من دون أن يؤكد حتى الآن كيفية دخوله. وتشير الصحافة الإسبانية إلى أنه متهم بالتخطيط ومحاولة تنفيذ عملية إرهابية في إسبانيا كانت ستودي بحياة العشرات.

نفذ عناصر متخصصون في جمع المعلومات تابعون لـ«الحرس المدني» عملية الاعتقال يوم الخميس 10 سبتمبر في سبتة. وبعد التحقق من هوية الرجل ومراجعة قواعد البيانات الأمنية، تبيّن، وفقاً للمعلومات التي نشرتها صحيفة El Español، أنه كان خاضعاً لقرار يمنعه من دخول الأراضي الإسبانية بسبب تورطه في الإرهاب.

ونُقل الموقوف لاحقاً إلى مقر القيادة العليا لـ«الشرطة الوطنية» في سبتة، باعتبارها الجهة المختصة بتنفيذ إجراءات التحقيق في قضايا الإرهاب. ولم تكشف السلطات، حتى وقت نشر الخبر، عن اسمه.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الرجل اعتُقل سنة 2015 خلال عملية أمنية نُفذت في إقليم كتالونيا، قبل أن تصدر بحقه إدانة نهائية في ملف مرتبط بالإرهاب الجهادي ومحاولة تنفيذ عملية إرهابية في إسبانيا والتخطيط لها كانت ستودي بحياة عشرات الأشخاص.

سبتة
سبتة

التحقيق يركز على كيفية دخوله الأراضي الإسبانية

تحاول الأجهزة الأمنية تحديد المسار الذي سلكه الرجل للعودة إلى إسبانيا رغم قرار المنع. ويركز أحد خطوط التحقيق على احتمال دخوله سبتة خلال ليلة 30 إلى 31 يوليو، عندما عبر عدد كبير من الأشخاص الحدود انطلاقاً من المغرب.

وتأتي عملية اعتقال الرجل في سبتة ضمن التداعيات الأمنية المستمرة لأحداث نهاية يوليو. وكانت السلطات قد اتخذت لاحقاً إجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال عنف وقعت خلال العبور الجماعي من المغرب إلى مدينة سبتة، من بينها طرد 11 مواطناً مغربياً على خلفية كمين أدى إلى إصابة أربعة جنود.

الجيش الإسباني
الجيش الإسباني

مراجعة تسجيلات كاميرات العبور الجماعي

أفادت مصادر أمنية نقلت عنها الصحيفة بأن فرق المعلومات التابعة لـ«الشرطة الوطنية» و«الحرس المدني» راجعت تسجيلات كاميرات المراقبة والصور الملتقطة خلال أحداث 30 و31 يوليو، في محاولة للتعرف إلى أشخاص سبق أن وردت أسماؤهم في تحقيقات أمنية أو متورطون في قضايا الإرهاب.

وبحسب تلك المصادر، رصد المحققون في الصور ما لا يقل عن عشرة أشخاص سبق التحقيق معهم أو اعتقالهم أو إدانتهم أو إبعادهم إلى المغرب في قضايا مرتبطة بالتطرف الجهادي والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في إسبانيا.

وسبق أن أثارت أزمة العبور إلى سبتة نقاشاً سياسياً وأمنياً واسعاً في إسبانيا، بما في ذلك قراءات ربطت الأحداث بالتوترات الإقليمية والعلاقات بين مدريد والرباط، خاصة خطورة عبور أشخاص متورطين في الإرهاب على الأمن الإسباني.

جهادي متهم بالإرهاب

ولا يزال من المنتظر توضيح وكيف تجاوز الرقابة الحدودية وكيف دخل إلى مدينة سبتة ضمن الهجرة الجماعية من المغرب دون التفطن له، وما القرار الذي ستتخذه السلطات بعد انتهاء إجراءات التحقق. وحتى صدور معلومات رسمية إضافية، يبقى مكان إقامته ووضعه الحالي بعد نقله إلى الشرطة غير معلنة.

وأفادت صحيفة «إلباييس» بأن الموقوف من أصل مغربي. وبذلك تتفق الصحيفتان على وجود حكم سابق مرتبط بالإرهاب الجهادي وقرار يمنع الرجل من دخول إسبانيا، فيما لم تُعلن السلطات حتى الآن اسمه أو تفاصيل إدانته أو المسار الذي سلكه للوصول إلى سبتة.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى