شؤون قانونيةآخر الأخبار

المحكمة العليا تلغي إلزام الأجانب بتقديم 7 أنواع من طلبات الإقامة في إسبانيا إلكترونيا

أبطلت المحكمة العليا الإسبانية النص الذي ألزم الأشخاص الطبيعيين باستخدام الوسائل الإلكترونية في سبع فئات من إجراءات الإقامة والعمل والإقامة الدراسية. ويستند القرار إلى غياب تبرير يثبت أن جميع المتأثرين يمتلكون الوسائل والقدرة اللازمة للتعامل مع الإدارة رقمياً، مع بقاء التقديم الإلكتروني متاحاً.

أكدت المحكمة العليا، Tribunal Supremo، إلغاء الإلزام بالتعامل الإلكتروني المفروض على فئات محددة من الأجانب، وفق بيان رسمي نشره الجهاز القضائي في 13 يوليو 2026. ويتعلق القرار بالمادة 197.2 من لائحة الهجرة Reglamento de Extranjería، المعتمدة بموجب المرسوم الملكي Real Decreto 1155/2024.

ويكتسب القرار أهمية للأشخاص الذين تعوقهم صعوبات استخدام الخدمات الرقمية عن تقديم طلبات الإقامة في إسبانيا. فالمشكلة القانونية تتعلق بتحويل الوسيلة الإلكترونية إلى التزام مفروض، دون إثبات أن الفئات المعنية تستطيع استخدامها فعلياً.

وأفادت مواقع متخصصة، في خبر نشره يوم 14 سبتمبر، بأن حكماً ثانياً مؤرخاً في 29 يوليو أعاد تأكيد الإلغاء الذي قضت به المحكمة في 8 يوليو. غير أن البيان الرسمي المتاح يعود إلى يوليو، ويؤكد أصل إبطال الإلزام الإلكتروني، ولا يوثق بمفرده الحكم الثاني الذي أشار إليه الموقع.

تصريح إقامة
تصريح إقامة

ما أنواع طلبات الإقامة في إسبانيا التي شملها النص؟

كانت المادة 197.2 من اللائحة تفرض التعامل الإلكتروني على الأشخاص الطبيعيين عند تقديم طلبات تمديد الإقامة الدراسية أو إقامة برامج تنقل الطلاب والتطوع والأنشطة التكوينية، prórrogas de autorizaciones de estancia، وتجديد الإقامة المؤقتة غير الربحية، renovación de residencia temporal no lucrativa.

وشملت أيضاً طلبات الترخيص الأولي للإقامة المؤقتة والعمل لدى الغير، autorización inicial de residencia temporal y trabajo por cuenta ajena، وتجديد الإقامة والعمل للحساب الخاص، renovación de residencia temporal y trabajo por cuenta propia، وتجديد الإقامة المؤقتة المرتبطة بالإعفاء من تصريح العمل، renovación de residencia temporal y excepción de trabajo.

أما الفئتان المتبقيتان فتخصان الترخيص الأولي للإقامة والعمل للأنشطة الموسمية، actividades de temporada، والترخيص الأولي المرتبط بالتوظيف الجماعي من بلدان المنشأ، gestión colectiva en origen. وهذه سبع فئات من الطلبات، وليست سبعة تصاريح جديدة أو مسارات إضافية للحصول على الإقامة.

فرض الوسائل الرقمية يحتاج إلى تبرير مسبق

يتيح قانون الإجراءات الإدارية، Ley 39/2015، في مادته 14، للأشخاص الطبيعيين اختيار التعامل الإلكتروني أو غير الإلكتروني مع الإدارة، ما لم يخضعوا لإلزام قانوني صحيح باستخدام الوسائل الرقمية.

ويسمح القانون بفرض هذا الإلزام على فئات معينة عبر نص تنظيمي، لكنه يشترط إثبات امتلاكها الوسائل الإلكترونية اللازمة، بالنظر إلى قدرتها الاقتصادية أو التقنية أو نشاطها المهني أو أسباب أخرى. وبحسب البيان القضائي، لم تتضمن لائحة الهجرة تبريراً كافياً يثبت توافر تلك الوسائل والقدرات لدى جميع الأشخاص المعنيين.

وتظل هناك فئات تخضع أصلاً لالتزامات إلكترونية بموجب القانون، من بينها الأشخاص الاعتباريون وبعض المهنيين عند ممارسة نشاطهم. لذلك لا يصح تعميم القرار باعتباره إلغاءً لجميع واجبات التعامل الإلكتروني في ملفات الهجرة، بصرف النظر عن صفة مقدم الطلب.

تصريح الإقامة في اسبانيا
تصريح الإقامة في اسبانيا

التقديم عبر الإنترنت يبقى متاحاً

لا يعني إبطال المادة إغلاق المنصات الرقمية أو منع الأجانب من استخدامها. ويمكن للراغبين في متابعة المسار الإلكتروني الوصول إلى منصة Mercurio الرسمية لإجراءات الهجرة، وفق ما تتيحه لكل إجراء.

وقد توسعت هذه الخدمات خلال السنوات الماضية، كما يظهر في التغطية السابقة بشأن إجراءات الهجرة التي أصبح تقديمها عبر الإنترنت ممكناً، المنشورة عام 2021. ثم جاءت خطة تسريع معالجة تصاريح الإقامة في مايو 2025 ضمن سياق تعزيز المكاتب وتطوير أدوات معالجة الملفات.

أما بالنسبة إلى التقديم الحضوري، فتحدد المادة 197.1 الإطار العام لتقديم الطلبات أمام مكتب الهجرة المختص، مع مراعاة طبيعة الإجراء وصفة الشخص المخول بتقديمه. ولا يمنح الحكم بذاته إمكانية تقديم أي ملف في أي مكتب، أو الاستغناء عن تنظيم المواعيد والإجراءات المعمول بها.

كذلك، فإن إلغاء الإلزام الإلكتروني لا يُعد موافقة على طلبات الإقامة في إسبانيا، ولا يعفي أصحابها من شروط الترخيص أو الوثائق والرسوم المطلوبة. فالقرار يمس قناة التعامل مع الإدارة، بينما يظل استحقاق التصريح خاضعاً للفحص.

اليكانتي
أليكانتي

الحكم أبقى قيوداً أخرى تتعلق بإقامة الأجانب

وفي جانب آخر، أكد البيان الرسمي أن المحكمة أبقت القواعد التي تمنع الجمع بين صفة طالب الحماية الدولية، solicitante de protección internacional، وطلب إقامة التجذر، arraigo، أثناء استمرار الصفة المذكورة. كما أيدت عدم احتساب مدة الإقامة بهذه الصفة ضمن المدة المطلوبة لبعض أنواع التجذر.

وبذلك، لم يُلغَ النظام العام للائحة الهجرة، بل أُبطلت أحكام محددة مع الإبقاء على أخرى. وعلى من يستعد لتقديم أحد الطلبات السبعة أن يتحقق من قناة التقديم المعتمدة لدى المكتب المختص ومن الموعد القانوني الخاص بطلبه؛ فالخبر لا يعلن مهلة موحدة جديدة أو تمديداً لآجال التجديد.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى