بينهم زوجته وشقيقه.. القضاء الإسباني يتابع 126 مسؤولا في حكومة سانشيز بتهم فساد: هل تطيح به الفضائح؟
شغل خوسيه لويس أبالوس ذات يوم منصب المسؤول عن إلقاء خطاب الدفاع في جلسة سحب الثقة من حكومة ماريانو راخوي؛ وهو الخطاب التاريخي الذي مهد الطريق لوصول بيدرو سانشيز إلى قصر “المونكلوا”، في ذلك الوقت، كانت الراية المرفوعة للتحرك، والركيزة الأساسية لخطاب سكرتير التنظيم السابق للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE)، هي الانتقاد اللاذع لملفات الفساد التي تورط فيها الحزب الشعبي (PP)، والتأكيد على أن الاشتراكيين يمثلون النقيض تماماً: نزاهة مطلقة، وخطوط حمراء واضحة لا تهاون فيها ضد أي شبهة فساد.
البدايات في المونكلوا: خطوط حمراء حاسمة واستقالات فورية
شهدت السنوات الأولى لبيدرو سانشيز في رئاسة الحكومة تطبيق معايير صارمة للغاية في التعامل مع شبهات الفساد والجدل العام. ولم يتردد الوزراء في المغادرة فور ثبوت أي خطأ أو حتى مجرد إثارة الشكوك، ومن أبرز هذه المواقف:
- كارمن مونتون: وزيرة الصحة السابقة، التي استقالت فور ظهور شكوك حول مؤهلها العلمي (شهادة الماجستير). وقالت في مؤتمر صحفي عبّرت فيه عن امتنانها، إنها تفضل الابتعاد “حتى لا يؤثر هذا القرار على مسار الحكومة”.
- ماكسيمو هويرتا: الذي أمضى 7 أيام فقط وزيراً للثقافة، قبل أن تندلع أزمة بشأن عقوبة ضريبية فرضتها عليه مصلحة الضرائب وكان قد سددها بالفعل. ورغم ذلك، قرر هويرتا الاستقالة بناءً على طلب الحكومة تحت شعار “ضخ دماء جديدة وسياسة نظيفة”.
- ماريا غاميز: المديرة السابقة للحرس المدني، وتعتبر حالتها الأكثر لفتاً للانتباه، حيث تركت منصبها بعد الكشف عن تورط مزعوم لزوجها في قضية “الملفات المنظمة لتسريح العمال” (ERE) في إقليم أندلسية. صرحت غاميز حينها: “أتخذ هذا القرار منطلق المبادئ، والنزاهة، والمسؤولية”. ووصف وزير الداخلية، فرناندو غرانده مارلاسكا، خطوتها بأنها “النموذج الأسمى للنزاهة الديمقراطية”.

تحول في المعايير: الدعم المطلق بديلاً للمحاسبة
إذا كان وزير الداخلية قد اعتبر استقالة مديرة الحرس المدني السابقة بمثابة “الخط العام” الذي يجب اتباعه تجسيداً للنزاهة، فإن الموقف الحالي للحكومة يعكس تبدلاً كلياً في المعايير، خاصة بعد توجيه اتهامات رسمية لـ “ميرسيدس غونزاليس”، المديرة العامة الحالية للحرس المدني.
فبدلاً من المطالبة بالاستقالة، جاء رد فعل الحكومة مدافعاً؛ إذ صرح وزير التحول الرقمي عقب اللقاءات المثيرة للجدل لغونزاليس مع ليري دييز قائلاً: “ميرسيدس غونزاليس مديرة عامة ممتازة للحرس المدني، وتحظى بدعم وتأييد كاملين من الحكومة”.
قائمة الاتهامات تتسع والدفاع يمتد للدائرة المقربة
لم يقتصر هذا التحول في التعامل مع الأزمات على غونزاليس فحسب، بل امتد ليشمل ملفات وشخصيات أخرى بارزة داخل الحزب والحكومة:
الدائرة المحيطة بسانشيز: امتدت عباءة الدفاع الحكومي لتشمل الدائرة العائلية لسانشيز، وأعضاء من حزبه، ووزراء في حكومته، بالإضافة إلى الهيئة التمويلية “SEPI”، وصولاً إلى الدفاع عن نحو 126 متهماً أو مشتبهاً به من المقربين من رئيس الحكومة، بمن فيهم رئيس الوزراء الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثباتيرو.
مسؤولو التنظيم في الحزب: حظي سكرتيرا التنظيم بدعم مستمر من الحكومة حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت دخولهم سجن “سوتو ديل ريال”.
المدعي العام للدولة: أعلن رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، دعمه الصريح للمدعي العام ألفارو غارسيا أورتيز، قائلاً: “أؤمن ببراءة المدعي العام للدولة”، على الرغم من صدور إدانة قضائية بحقه في النهاية.

البدايات في المونكلوا: خطوط حمراء حاسمة واستقالات فورية
شهدت السنوات الأولى لبيدرو سانشيز في رئاسة الحكومة تطبيق معايير صارمة للغاية في التعامل مع شبهات الفساد والجدل العام. ولم يتردد الوزراء في المغادرة فور ثبوت أي خطأ أو حتى مجرد إثارة الشكوك، ومن أبرز هذه المواقف:
- كارمن مونتون: وزيرة الصحة السابقة، التي استقالت فور ظهور شكوك حول مؤهلها العلمي (شهادة الماجستير). وقالت في مؤتمر صحفي عبّرت فيه عن امتنانها، إنها تفضل الابتعاد “حتى لا يؤثر هذا القرار على مسار الحكومة”.
- ماكسيمو هويرتا: الذي أمضى 7 أيام فقط وزيراً للثقافة، قبل أن تندلع أزمة بشأن عقوبة ضريبية فرضتها عليه مصلحة الضرائب وكان قد سددها بالفعل. ورغم ذلك، قرر هويرتا الاستقالة بناءً على طلب الحكومة تحت شعار “ضخ دماء جديدة وسياسة نظيفة”.
- ماريا غاميز: المديرة السابقة للحرس المدني، وتعتبر حالتها الأكثر لفتاً للانتباه، حيث تركت منصبها بعد الكشف عن تورط مزعوم لزوجها في قضية “الملفات المنظمة لتسريح العمال” (ERE) في إقليم أندلسية. صرحت غاميز حينها: “أتخذ هذا القرار منطلق المبادئ، والنزاهة، والمسؤولية”. ووصف وزير الداخلية، فرناندو غرانده مارلاسكا، خطوتها بأنها “النموذج الأسمى للنزاهة الديمقراطية”.
تحول في المعايير: الدعم المطلق بديلاً للمحاسبة
إذا كان وزير الداخلية قد اعتبر استقالة مديرة الحرس المدني السابقة بمثابة “الخط العام” الذي يجب اتباعه تجسيداً للنزاهة، فإن الموقف الحالي للحكومة يعكس تبدلاً كلياً في المعايير، خاصة بعد توجيه اتهامات رسمية لـ “ميرسيدس غونزاليس”، المديرة العامة الحالية للحرس المدني.
فبدلاً من المطالبة بالاستقالة، جاء رد فعل الحكومة مدافعاً؛ إذ صرح وزير التحول الرقمي عقب اللقاءات المثيرة للجدل لغونزاليس مع ليري دييز قائلاً: “ميرسيدس غونزاليس مديرة عامة ممتازة للحرس المدني، وتحظى بدعم وتأييد كاملين من الحكومة”.
قائمة الاتهامات تتسع والدفاع يمتد للدائرة المقربة
لم يقتصر هذا التحول في التعامل مع الأزمات على غونزاليس فحسب، بل امتد ليشمل ملفات وشخصيات أخرى بارزة داخل الحزب والحكومة:
- مسؤولو التنظيم في الحزب: حظي سكرتيرا التنظيم بدعم مستمر من الحكومة حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت دخولهم سجن “سوتو ديل ريال”.
- المدعي العام للدولة: أعلن رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، دعمه الصريح للمدعي العام ألفارو غارسيا أورتيز، قائلاً: “أؤمن ببراءة المدعي العام للدولة”، على الرغم من صدور إدانة قضائية بحقه في النهاية.
- الدائرة المحيطة بسانشيز: امتدت عباءة الدفاع الحكومي لتشمل الدائرة العائلية لسانشيز، وأعضاء من حزبه، ووزراء في حكومته، بالإضافة إلى الهيئة التمويلية “SEPI”، وصولاً إلى الدفاع عن نحو 126 متهماً أو مشتبهاً به من المقربين من رئيس الحكومة، بمن فيهم رئيس الوزراء الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثباتيرو.
إسبانيا بالعربي

