اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
شؤون إسبانيةآخر الأخبارسياسة

استطلاع جديد في إسبانيا: تحالف اليمين يتقدم بأكثر من 12 نقطة على اليسار وسط تصاعد الفضائح السياسية

كشف أحدث استطلاع للرأي أجراه معهد 40dB. لصالح صحيفتي إل باييس (EL PAÍS) وإذاعة كادينا سير (Cadena SER) أن كتلة اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا، المتمثلة في الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس (Vox)، تتقدم على كتلة اليسار التي تضم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) وسومار (Sumar) وبوديموس (Podemos) بفارق يتجاوز 12 نقطة مئوية.

ووفقًا للاستطلاع، تبلغ نوايا التصويت لصالح أحزاب اليمين 49.2% مقابل 36.9% فقط لأحزاب اليسار، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسبانية تصاعدًا في القضايا القضائية التي تطال شخصيات من الحزبين الكبيرين، الاشتراكي والشعبي.

فوكس اليمين المتطرف
فوكس اليمين المتطرف

تراجع طفيف للحزب الشعبي وفوكس.. والاشتراكيون يصمدون

أظهر الاستطلاع انخفاضًا طفيفًا في شعبية الحزب الشعبي بقيادة ألبرتو نونييث فيخو بمقدار 0.4 نقطة مقارنة بالشهر الماضي، بينما تراجع حزب فوكس بقيادة سانتياغو أباسكال بمقدار 0.2 نقطة.

في المقابل، تمكن الحزب الاشتراكي بقيادة بيدرو سانشيز من تحقيق ارتفاع طفيف بلغ 0.3 نقطة، بعدما كان قد خسر قرابة نقطة كاملة في استطلاع الشهر السابق بسبب تداعيات الفضائح القضائية.

ورغم هذا التحسن المحدود، تشير نتائج الاستطلاع إلى أن خسائر اليسار المحتملة مقارنة بانتخابات عام 2023 لا تزال أكبر بكثير من خسائر أحزاب اليمين.

فوكس أكبر المستفيد مقارنة بانتخابات 2023

بحسب نتائج الاستطلاع، يبقى حزب فوكس أكبر المستفيد انتخابيًا مقارنة بآخر انتخابات عامة، إذ ارتفعت تقديراته بنحو 4.8 نقاط مئوية منذ عام 2023، رغم تسجيله أربعة أشهر متتالية من التراجع الطفيف في نوايا التصويت.

أما الحزب الشعبي، فقد يخسر أكثر من نقطة واحدة مقارنة بنتيجته السابقة، بينما قد يفقد الحزب الاشتراكي نحو 4 نقاط، وتخسر حركة سومار حوالي 6.5 نقاط مقارنة بالتحالف الذي خاضت به الانتخابات السابقة مع حزب بوديموس.

كما يتوقع الاستطلاع أن يحصل حزب “انتهى الحفل” (Se Acabó la Fiesta – SALF)، الذي يقوده الناشط اليميني المتشدد ألفيسي بيريث (Alvise Pérez)، على 2.1% من الأصوات، أي أقل بنقطة واحدة من نسبة حزب بوديموس.

فوكس اليمين المتطرف
فوكس اليمين المتطرف

تراجع طفيف لأحزاب دعم حكومة سانشيز

تشير البيانات إلى أن الأحزاب التي دعمت تنصيب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وهي جونتس (Junts) وإيسكيرا ريبوبليكانا (ERC) وإيه إتش بيلدو (EH Bildu) والحزب القومي الباسكي (PNV) والكتلة القومية الغاليسية (BNG) وائتلاف الكناري (CC)، تحصد مجتمعة 6.71% من نوايا التصويت، وهي نسبة تقل قليلًا عما حققته في انتخابات 2023.

الاستطلاع يعكس تأثير القضايا القضائية الأخيرة

أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت وشمل 2000 مشارك خلال الفترة بين 26 و29 يونيو، ما يعني أنه رصد ردود فعل المواطنين تجاه عدد من القضايا السياسية والقضائية التي أثارت جدلًا واسعًا.

ومن أبرز هذه القضايا:

  • توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء الاشتراكي الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو في قضية تتعلق باستغلال النفود.
  • الحكم بالسجن لمدة 24 عامًا على الوزير السابق خوسيه لويس أبالوس، أحد أبرز المقربين سابقًا من بيدرو سانشيز.
  • مطالبة النيابة العامة بسجن وزير الداخلية الأسبق خورخي فرنانديث دياث لمدة 15 عامًا في قضية Kitchen.
  • الكشف عن حصول ألبرتو غونثاليث أمادور، شريك رئيسة حكومة مدريد إيزابيل دياث أيوسو، على 4.4 ملايين يورو من مجموعة كيرون (Quirón) خلال ثلاث سنوات.

كما شهدت تلك الفترة تحركًا سياسيًا لزعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو باتجاه حزب جونتس الانفصالي، في محاولة لفتح قنوات حوار جديدة.

سانتشيث وفييخو

أحداث لم يشملها الاستطلاع

لم يتضمن الاستطلاع التطورات التي وقعت بعد انتهاء جمع البيانات، ومن بينها:

  • توجيه الاتهام إلى المديرة العامة للحرس المدني مرسيدس غونثاليث.
  • الاتفاق بين الحزب الشعبي وحزب فوكس لتشكيل حكومة ائتلافية في الأندلس برئاسة خوان مانويل مورينو بونيّا، والذي أثار انتقادات بسبب قبول مشاركة فوكس في الحكومة وتبني سياسة ما يسمى بـ”الأولوية الوطنية” في منح المساعدات العامة.

جدل قانون الأحفاد

كما رصد الاستطلاع بداية الجدل حول تنفيذ ما يعرف بـقانون الأحفاد، وهو الإجراء المنبثق عن قانون الذاكرة الديمقراطية لعام 2022، والذي يمنح الجنسية الإسبانية لأحفاد المنفيين خلال حقبة نظام فرانكو.

وخلال اليوم الأخير من الاستطلاع، اعتبر زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو أن منح الجنسية قد يكون محاولة من الحزب الاشتراكي للتأثير في السجل الانتخابي، وهو تصريح أثار نقاشًا سياسيًا واسعًا.

انتقال الأصوات بين الأحزاب

لا يزال حزب فوكس يحتفظ بأعلى نسبة ولاء بين ناخبيه، إذ إن 86.9% ممن صوتوا له في انتخابات 2023 سيكررون التصويت له إذا أجريت الانتخابات اليوم.

في المقابل:

  • يخسر فوكس 4.7% من ناخبيه لصالح الحزب الشعبي.
  • ويتجه 4.3% من ناخبيه إلى حزب SALF.

أما الحزب الشعبي، فقد انخفضت نسبة ولاء ناخبيه من 81.4% إلى نحو 76% خلال شهر واحد، بينما قد يخسر 12% من أصواته لصالح حزب فوكس.

وبالنسبة للحزب الاشتراكي:

  • يحتفظ بنسبة ولاء تبلغ 70.2%.
  • يخسر 4.6% من ناخبيه لصالح الحزب الشعبي.
  • و4.7% لصالح حزب سومار.
  • كما يسجل نسبة مرتفعة من المترددين أو الراغبين في التصويت الأبيض أو الباطل تبلغ 13.4%.

سومار يواصل فقدان مؤيديه

تكشف نتائج الاستطلاع أن 43.4% فقط من الذين صوتوا لتحالف سومار في انتخابات 2023 سيعيدون التصويت له.

في المقابل:

  • يتجه نحو 23% من ناخبيه إلى حزب بوديموس.
  • وينتقل قرابة 13% إلى الحزب الاشتراكي.
  • فيما تبلغ نسبة المترددين أو الممتنعين المحتملين 16.5%.

كما يظل حزب فوكس الأكثر قدرة على استقطاب الناخبين الذين امتنعوا عن التصويت في انتخابات 2023، بنسبة تصل إلى 14.4%.

نوايا التصويت حسب الجنس

تشير البيانات الخام للاستطلاع، قبل المعالجة الإحصائية، إلى أن الحزب الاشتراكي يتصدر بين النساء بنسبة 24.4%، متقدمًا بنحو ثلاث نقاط على الحزب الشعبي.

كما يتصدر الاشتراكيون بين الرجال بنسبة 22% مقابل 19.6% للحزب الشعبي.

في المقابل، يحقق حزب فوكس نتائج أقوى بين الرجال بفارق خمس نقاط مقارنة بالنساء، ويتقدم بفارق طفيف على الحزب الشعبي داخل الشريحة الذكورية.

الشباب يغيرون توجهاتهم السياسية

للمرة الثانية على التوالي، لم يعد حزب فوكس الحزب الأكثر شعبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، إذ يتصدر الحزب الاشتراكي هذه الفئة بنسبة 27.7% مقابل 19.8% لفوكس.

ومع ذلك، يحقق فوكس أفضل نتائجه بين الفئة العمرية 25 إلى 34 عامًا بنسبة 21.7%، بينما يسجل أضعف أداء بين من تجاوزوا 65 عامًا بنسبة 12.7%.

أما الحزب الشعبي، فيحصل على أفضل نتائجه بين كبار السن فوق 65 عامًا بنسبة 29%، متقدمًا بسبع نقاط على الحزب الاشتراكي الذي يسجل 22% في هذه الفئة.

الإسبان يميلون قليلًا نحو اليسار

وبحسب الاستطلاع، فإن متوسط تموضع الإسبان أيديولوجيًا على مقياس يمتد من 0 (أقصى اليسار) إلى 10 (أقصى اليمين) يبلغ 4.9، ما يشير إلى أن المجتمع الإسباني لا يزال يميل بصورة طفيفة نحو اليسار.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى